تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

234

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

خلاصة الفصل الرابع القدر المتيقّن من قاعدة الواحد هو : جريانها بالواجب تعالى ؛ إذ لا يوجد موجود بسيط من كلّ جهة إلّا الواجب تعالى ، فالمراد من الواحد - الواقع في المستثنى منه - هو العلّة الفاعليّة ، وهو الواجب تعالى ، ويكون المراد بالواحد المستثنى هو العقل . المراد من الصدور - في « لا يصدر » - هو العلّة ، فيكون المعنى : أنّ العلّة الواحدة لا يصدر منها إلّا معلول واحد ، والمراد بالعلّة هنا هي العلّة الفاعليّة ، دون غيرها من العلل . حاصل الاستدلال على قاعدة الواحد هو : أنّه لو صدرت من العلّة الواحدة البسيطة - التي ليست لها إلّا جهة واحدة - معاليل كثيرة متباينة بطبيعتها ، بحيث لا ترجع إلى جهة واحدة ، فهذا يعني تقرّر جهات كثيرة متباينة في ذات العلّة ، وهو خلاف فرض كون العلّة بسيطة ذات جهة واحدة . اعترض على قاعدة الواحد : بأنّه يلزم تقييد قدرة الواجب تعالى ، وهو يتنافى مع ما ثبت في محلّه من : أنّ الله قادر على كلّ شيء . نوقش هذا الاعتراض : بأنّ صدور الكثير من الواحد محال بالبرهان العقلي ، ومن الواضح : أنّ القدرة لا تتعلّق بالمحال ؛ لأنّ المحال بطلان محض ، لا شيئيّة له ، وعلى هذا : فإنّ استحالة صدور أكثر من واحد في عرض واحد من الواجب تعالى ليس منشؤها عجز وعدم قدرة الفاعل ، وإنّما ترجع إلى عدم قابلية القابل على أخذ الفيض من الواجب تعالى . يتفرّع على قاعدة الواحد عدّة فروع ، منها : الفرع الأوّل : إذا وجدنا واحداً صدر من الكثير ، نكتشف - ببرهان الإن -